ثقافه وفن

حقائق قد لا تعرفها عن فلم العرّاب “The Godfather”

“عرض لا يمكنك رفضه” بهذا الشعار الذي تم وضعه على أفيش الفيلم، تم صناعة واحد من أهم وأروع كلاسيكيات السينما العالمية وهو فلم العراب The Godfather.

هو فيلم درامي وجريمة ثلاثي الأجزاء من إخراج فرانسيس فورد كوبولا، ويقوم على رواية الكاتب الإيطالي-أميركي ماريو بوزو عن كورليوني، وهي عائلة مافيا خيالية، الجزئين الأول والثاني تم إطلاقهم بسبعينيات القرن الماضي, بينما الجزء الثالث كان عام 1990. الأجزاء الثلاثة تتحدث عن تاريخ عائلة كورليوني في الولايات المتحدة وصقلية.
القصة باختصار تحكي تاريخ نشأة “المافيا” في إيطاليا وكيف تأسست على يد العرِّاب “فيتو كورليون”، وتستعرض قصة حياته بدايةً من قتل والده على يد أفراد العصابات وكيف كرس حياته كلها للانتقام من قتلة والديه وإخوته. ثم كيف أنتقل للعيش في أمريكا وصنع “العائلة” الكبيرة وأصبح هو “عرِّابها”، وكيف كانت الصراعات بين العائلات الإجرامية المختلفة، وهكذا حتى يتوارث رئاسة العائلة من بعده ابنه “مايكل” ويبدأ عصر جديد من حياة العائلة.
أشترت شركة Paramount الرواية ولكنها لم تبدأ العمل لتحويلها إلى عمل سينمائي على الفور، بل قامت بإنتاج أفلام أخرى لتحقق لها بعضاً من الربح لتغطي تكاليف الإنتاج، فقامت بإنتاج الفيلم الشهير جداً Love Story والذي نتذكره جميعاً بالموسيقى الشهيرة المميزة له، وحقق لها هذا الفيلم بعض النجاح.
ثم بدأت الشركة بتحويل رواية The Godfather إلى فيلم سينمائي كبير، وبالفعل بدأت في عمل اختبارات الأداء التمثيلي Audition للعديد من الممثلين وحتى الكبار منهم من أجل أدوار الفيلم المختلفة، وبدأ تصوير الفيلم حتى عرض في افتتاحية عام 1972 ليحقق وقتها أعلى ربح لفيلم عرض في السينما “وقتها” ويحدث دوي وضجة عالمية، وينقل ترتيب شركة Paramount من المركز التاسع على مستوى شركات الإنتاج في أمريكا إلى المرتبة الأولى، وتصبح شركة الإنتاج رقم واحد.

وهذه بعض الحقائق عن الفيلم والتي قد تكون لا تعلمها:

1- لم يكن مخرج الفيلم “فرانسيس فورد كوبولا” هو المرشح الأول للفيلم، بل سبقه 12 مخرج آخر ولكن تم إختياره على أساس أنه أحد أنجح المخرجين الأمريكان من أصل إيطالي

2- ماريو بوزو” الكاتب الأصلي للعمل قام باختراع مسمى العرَّاب The Godfather فقط من أجل الفيلم والذي لم يكن موجود بالرواية من الأساس.

3- أيضاً قام ماريو بوزو مؤلف العمل بإضافة لقب “دون” قبل إسم العرَّاب لإعطائه نوع من الهيبة والقوة والسطوة.

4- في بادئ الأمر لم يكن الإنتاج في شركة Paramount يرغب في أن يقوم مارلون براندو بدور “فيتو كورليون”، بل بالغوا في اشتراطات حصوله على الدور، وطلبوا منه أن يقوم باختبار أداء تمثيلي Audition وهو الممثل اللامع في سماء هوليوود وقتها، وكان له رصيد تمثيلي مدته 20 عاماً قبل هذا الفيلم.

5- الممثل الكبير “أورسون ويلز” أراد أن يحصل على دور العرِّاب “فيتو كورليون” بدلاً من مارلون براندو، وكان يريد أن يعقد مع شركة Paramount صفقة أن يخسر الكثير من وزنه حتى يلائم الدور، إلا أنهم صارحوه بأن المخرج “كوبولا” مقتنع كثيراً بمارلون براندو ولا يفكر في تبديله بآخر.

6- من أجل هذا الدور قام مارلون براندو “العرَّاب” بالاستعانة بطبيب أسنان حتى يصنع له “حشوة” من القطن يضعها براندو على جانبي فكه، ودعامة يضعها بين الأسنان لتثقل حركة لسانه أثناء الحديث، حتى يبدو أكبر سناً وأثقل حديثاً ليلائم الدور أكثر، وهو ما عرف وقتها بمظهر “البولدوج” نسبة إلى كلب “البولدوج” كما ظهر به “فيتو كورليون” في الفيلم، وأنه كان يقضي يومياً مدة 3 ساعات في الماكياج قبل تصوير مشاهده حتى يصل إلى الشكل الملائم لشخصية “فيتو كورليون”.

7- لم يكن آل باتشينو هو الممثل الأول المرشح لدور “مايكل” وكان الإنتاج في شركة Paramount يرفض وجوده في الفيلم، إلا أن مخرج الفيلم “فرانسيس فورد كوبولا” أصر على وجود آل باتشينو معه، والذي لم يكن وقتها بهذه الشهرة.

8- تقاضى آل باتشينو عن دور “مايكل” مبلغ 35 الف دولار فقط نتيجة كونه ممثل مغمور وقتها، طبعاً وبدون أي نسبة من الأرباح، إلا أنه في الجزء الثاني من الفيلم وبعد النجاح الساحق الذي حققه في الجزء الأول حصل على مبلغ 600 الف دولار ونسبة 10% من إجمالي الأرباح.

9- الممثل الشاب وقتها “روبرت دي نيرو” قام بأداء إختبارت التمثيل للعديد من الأدوار في الفيلم ولعل أشهرها دور “سوني” ابن العرَّاب، إلا أنه لم يوفق ولم يتم اختياره للتمثيل في جزء الفيلم الأول، شأنه شأن العديد من الممثلين الشباب وقتها مثل “داستن هوفمان، جاك نيكلسون، وارين بيتي، إلا أن شركة Paramount كانت تر فيه الموهبة فقامت بتدريبه على أداء دور العرَّاب “فيتو كورليون” في الجزء الثاني وارسلته إلى صقلية لتعلم اللهجة التي يتحدثها أهلها من أجل إتقان الدور.

10- في المشهد الإفتتاحي للفيلم، يظهر فيتو كورليون “العرَّاب وهو ممسك بقطة، وفي واقع الأمر فإن هذه القطة جاء وجودها صدفة، وهى قطة شارع، حيث لا يوجد في السيناريو الأصلي أي وجود لها. والذي حدث أن “فورد كوبولا” مخرج الفيلم رآها في موقع التصوير فأراد أن يضيف إلى المشهد بعض التأثير من خلال ظهور القطة به، والتي آنست إلى مارلون براندو واستكانت معه وظهرت على هيئتها التي رأيناها بالمشهد.

11- في بدايات الفيلم وفي المشهد الذي يظهر فيه المنتج الكبير “والتز” وهو يقوم من فراشه ليجد “رأس حصانه” مقطوع وموجود تحت الغطاء على فراشه والذي أمتلئ بالدماء، في الواقع الممثل الحقيقي لم يعرف بأن هذه الرأس حقيقية وأنهم آتوا بها من أحد مصانع أغذية الكلاب، مما جعله يتفاجأ ويصرخ بشدة وبجدية عند رؤيته هذه الفوضى.

12- فيلم الأب الروحي أو العرَّاب The Godfather هو الفيلم الوحيد الذي تحصل فيه نفس الشخصية الرئيسية للعمل في عمرين مختلفين وفي جزئيين منه على جوائز الأوسكار، فشخصية العرِّاب كبير السن قام بها مارلون براندو في الجزء الأول وحصل على الأوسكار، وقام بأداء نفس الشخصية في مرحلة الشباب في الجزء الثاني روبرت دي نيرو وحصل على الأوسكار أيضاً.

13- فيلم الأب الروحي أو العرَّاب The Godfather هو واحد من فيلمين ترشحا بأجزائهم الثلاثة لجائزة أوسكار “أحسن صورة”، والفيلم الآخر هو ثلاثية “سيد الخواتم” The Lord of The Rings ، وحصل العرَّاب في الجزئيين الأول والثاني على أوسكار أحسن صورة بالفعل.

14- مخرج الفيلم “كوبولا” لم يرد إخراج الجزء الثاني من الفيلم ورشح بدلاً منه المخرج الكبير “مارتن سكورسيزي” إلا أن شركة Paramount لم توافق على سكورسيزي وطالبت كوبولا بإخراجه.

تعليقات فيس بوك ... شاركونا أرائكم

احصل على مواضيع رائعه اخرى
تصلك الى ايميلك

اشترك في قائمتنا البريديه ليصلك كل جديد